الشيخ محمد رضا النعماني

68

شهيد الأمة وشاهدها

بيان الثمرة لدى حضور باقي الطلاب . فلما حضروا طالبهم الشيخ آل ياسين بالثمرة ، فلم يتكلم منهم أحد ، فقال الشيخ : إن السيد محمد باقر الصدر أتى بثمرة جديدة غير الثمرة التي ذكرناها لُاستاذنا وهنا بيّن شهيدنا الصدر الثمرة بين القولين . فأثار إعجاب الحاضرين وعُرف من ذلك الوقت بالعلم والفضيلة رغم صغر سنّه . ورغم عبقريّة السيد الشهيد الصدر وما كان يتمتع بن من ذكاء خارق ولياقات تؤهله للاستغناء عن الحضور لدى أساتذة وعلماء ، وهو كما قال قد فهم أكثر كتب المقدمات من دون أستاذ فإنّه مع ذلك حرص على الحضور والجلوس أمام الأساتذة والتلقي منهم والاستفادة من أبحاثهم ، لا بل كان يعتزّ بحضوره ويفتخر به ، وسوف نرى في طيّات هذا الكتاب مجموعة من الرسائل الخطّية تشير إلى مدى احترامه واعتزازه بأساتذته . هذه وقد حضر قدس سره عند جملة من الأساتذة أو استفاد منهم بشكل وآخر غير من تقدم ذكرهم وهم آية الله الشيخ ملا صدرا الباكوردي ، درس عنده الجزء الثاني من الكفاية والأسفار الأربعة ، وحضر لدى آية الله الشيخ عباس الرميثي ، وآية الله الشيخ محمد تقي الجواهري ، درس عنده الجزء الأوّل من الكفاية وقسماً من كتاب اللمعة . هؤلاء أساتذة شهيدنا الصدر رحمه الله وقد حضر عند بعض الأساتذة الآخرين بعض المواد الدراسيّة ككتاب المكاسب الذي اتفق مع أستاذه - وهو المرحوم السيد محمد الروحاني قدس سره - على أن يستمع الأستاذ لشرح السيد الشهيد للمادة العلميّة ويناقشه في الموارد التي تحتاج إلى نقاش الأستاذ أو توضيحه .